السيد الخميني
570
كتاب الطهارة ( ط . ق )
فغسله فليبن علي صلاته ولا يقطعها " ( 1 ) ونحوها جملة من الصحاح ( 2 ) وغيرها ، والروايات الواردة في صحتها لو علم بالنجاسة بعدها صحة صلاته في الفرض ، فإن الجهل إذا كان في جميعها عذرا يكون في بعضها بالأولوية وإلقاء الخصوصية عرفا ، فصحت صلاته إلى حين الالتفات ، وفي حاله والاشتغال بالتطهير يكون معذورا بمقتضى الروايات المتقدمة في الرعاف ، والعرف لا يفرق بين الحدوث والعلم بالوجود ، لأن المانع للصلاة النجاسة لا حدوثها . وبالجملة تصح صلاته هذه بعضها بدليل معذورية الجاهل ، وبعضها بما دل على معذوريته حال الاشتغال بالتطهير ، وبعضها بوجدانها للشرط وفيه منع الأولوية المدعاة ، أما إن قلنا بالعفو فلأن العفو في الجميع ربما يكون تخفيفا على المكلف وعدم إرادة إعادة جميع الصلاة دون بعضها ، وإن قلنا بعدم المانعية فكذلك ، لامكان أن يكون للجهل في جميع الصلاة دخالة فيه ، فلا قطع بالمناط ، وهو واضح سيما مع وقوع نظائره في الشرع . ولا يمكن دعوى إلقاء الخصوصية ، لمنع فهم العرف من الأدلة ذكر بعد الصلاة من باب المثال مثلا بعد ما يرى أن لتمام الصلاة خصوصية وأحكام في الشرع ليست لبعضها . ومنع القطع بعدم الفارق بين حدوث الدم وحدوث الالتفات إليه لاحتمال أن يكون للحدوث القهري خصوصية لم تكن لغيره ، بل لو كان الدليل في الباب منحصرا بأدلة الرعاف لا يمكن لنا التعدي منها إلى
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 11 ( 2 ) المروية في الوسائل - الباب - 76 - من أبواب نواقض الوضوء - والباب - 2 - من أبواب قواطع الصلاة .